برعاية خادم الحرمين
الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود افتتح معالي وزير
النقل الدكتور جبارة بن عيد الصريصري يوم
الثلاثاء 21/12/1430هـ ورشة عمل بعنوان "المنشأت تحت الأرض في
الظروف المناخية الحارة" والاجتماع الإقليمي
للاتحاد الدولي للطرق التي تنظمها
وزارة النقل بالتعاون مع الاتحاد الدولي للأنفاق
وذلك في قاعة الملك
فيصل للمؤتمرات في فندق الانتركونتيننتال بالرياض.

وقد بدئ الحفل الخطابي
المعد بهذه
المناسبة بتلاوة آيات من القران الكريم ، ثم ألقى وكيل وزارة النقل للطرق
رئيس
اللجنة المنظمة المهندس عبد الله بن عبد الرحمن المقبل كلمة بين فيها أن
تنظيم
فعالية هذه الورشة تم بالاشتراك مع الاتحاد الدولي للأنفاق والاتحاد الدولي
للطرق
بواشنطن ، لافتا إلى أنه تم استقطاب المختصين من داخل وخارج المملكة
للمشاركة في
فعاليتها بهدف تبادل المعلومات والخبرات العلمية
والتقنية في مجال الطرق والرصفيات
وأنظمة النقل والمنشآت تحت الأرض في الظروف
المناخية الحارة والتي تسود المملكة
وأغلب دول الشرق الأوسط وبعض دول العالم وكيفية
التعامل مع هذه الظروف بهدف رفع
مستوى السلامة أثناء التشغيل والاستخدام
.
وأشار المهندس المقبل إلى أن المملكة
ممثلة في وزارة النقل انضمت كعضو رئيسي في
الاتحاد الدولي للأنفاق في عام 1415هـ ،
وهي منظمة دولية غير حكومية أقرها المجلس
الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم
المتحدة ، كما انضمت للاتحاد الدولي للطرق منذ
عام 1395هـ وللاتحاد مكتبين رئيسيين
في واشنطن وجنيف وهي منظمة غير حكومية وغير
ربحية هدفها تشجيع وتعزيز التنمية
المتعلقة بشبكات الطرق والنقل ووضع الحلول
التقنية والأساليب الإدارية المتعلقة بها
ويضم الاتحاد الدولي للطرق في عضويته معظم دول
العالم .
وأوضح المهندس المقبل أن
أهداف الاتحاد تتمثل في تشجيع استخدام المنشآت
تحت الأرض، وتعزيز التقدم في مجالات
تخطيط وتصميم وتنفيذ وصيانة وتشغيل هذه المنشآت
عن طريق جمع ومقارنة المعلومات
وكذلك دراسة المشكلات المتصلة بها
.
وبين وكيل وزارة النقل للطرق رئيس اللجنة
المنظمة أن الوزارة قامت بتنفيذ العديد من
الأنفاق والممرات الجبلية والتي بلغت
نحو( 105) نفق في عدد من الطرق والعقبات
الجبلية. كما قامت بتشييد عدد من الممرات
السفلية داخل المدن التي يزيد عددها عن ( 100 )
ممراً سفلياً في الطرق التي نفذتها.
كما قامت بتنفيذ شبكة من الطرق بلغ إجمالي أطوالها حتى
الآن أكثر من ( 53 ) ألف
كيلو متر بهدف تسهيل حركة المرور للمركبات وسالكي تلك
الطرق ورفع عامل السلامة فيها
، ويجري حالياً تنفيذ وتحسين وأزدواج مايزيد عن ( 25 )
ألف كلم من الطرق
ولفت المهندس المقبل إلى
أن هذه الورشة هي الثانية في هذا المجال حيث سبقتها ورشة
عمل بعنوان ( السلامة في الأنفاق والمنشآت تحت
الأرض ) أقيمت عام 1427 هـ في هذا
المكان وهما الوحيدتان في منطقة الشرق الأوسط
والدول العربية ، مشيرا إلى أن هذه
الورشة تتعلق بمجال المنشآت تحت الأرض في الظروف
المناخية الحارة والتي تسود هذه
المنطقة وخصوصاً دول الخليج العربي ، وتعتبر
امتدادا لجهود كبيرة تمت في مناطق
مختلفة في العالم قام بها الاتحاد الدولي
للأنفاق .

وبين أن المؤتمر الإقليمي
للاتحاد الدولي للطرق يعتبر امتداداً للمؤتمرات
السابقة وسيتم من خلاله اطلاع
المختصين في مجال الطرق والجسور والسلامة المرورية على
الخبرات العالمية في هذا
لمجال ، من خلال التعرف على أسس التصميم والتنفيذ
الحديثة في التشغيل والصيانة لتلك
المنشآت .
وأشار المقبل إلى أن الورشة تتمحور حول هندسة
وتصميم المنشآت تحت
الأرض في الظروف المناخية الحارة ، والسلامة أثناء
التشغيل في الأنفاق والمنشآت تحت
الأرض بالإضافة إلى إدارة المخاطر قبل وأثناء
التشغيل ، كما تتمحور الورشة حول
الوسائل الحديثة لعمليات الحفر للمنشآت تحت
الأرض ، والطرق التقليدية لعمليات
الإنشاء تحت الأرض .
ولفت وكيل وزارة النقل للطرق رئيس اللجنة
المنظمة إلى أن
المؤتمر الإقليمي للاتحاد الدولي للطرق يتناول مواضيع
منها عوامل السلامة على
الطرق، وأنظمة النقل الذكي وتقنياته والتقنيات المبتكرة
للنقل ، وطبقات الرصف
الإسفلتية وتحسينها .
وبين أنه سيعرض في هذه الورشة ( 25 ) ورقة علمية
سيقدمها
خبراء عالميون من الإتحاد الدولي للأنفاق والإتحاد الدولي للطرق ومتخصصون
من جهات
عديدة من داخل وخارج المملكة تم ترتيبها في خمس جلسات علمية.
بعدها ألقيت كلمة لرئيس
الاتحاد الدولي للأنفاق مارتن نايتس ثم كلمة لمدير عام
الاتحاد الدولي للطرق في واشنطن باتريك سانكي.
عقب ذلك ألقى معالي وزير النقل
كلمة أوضح فيها أن الطروحات التي ستقدم خلال
الاجتماع الإقليمي وما يترتب عليها من
مداولات ومناقشات ستكون بكل تأكيد فرصة لتبادل
المعلومات والخبرات العلمية والتقنية
في مجال مواضيع الورشة والاجتماع الإقليمي
والإطلاع على الخبرات العالمية والمحلية .
وقال معاليه // إن الحكومة الرشيدة وبتوجيهات
كريمة من خادم الحرمين الشريفين
وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني ـ
حفظهم الله ـ أولت قطاع النقل أهمية
كبيرة باعتباره أحد أهم مقومات التنمية بكافة
صورها، مشيراً إلى المبدأ الذي أخذت
به المملكة منذ عهد مؤسسها المغفور له بإذن الله
تعالى الملك عبد العزيز آل سعود ,
وما نتج عنه ولله الحمد شبكة من الطرق الحديثة وفق أرقى
المستويات وأحدث المواصفات
العالمية // .
وأضاف أن المملكة تتميز بمساحة شاسعة ذات طبيعة
طبوغرافية متفاوتة
حيث السهول الساحلية والكثبان الرملية المتحركة
والمناطق الجبلية الوعرة والأودية
العميقة والظروف المناخية القارية وهذه العوامل
جعلت الوزارة أمام تحد كبيـر واجهته
بتنويع خبراتها وتعدد مدارسها الهندسية
والاستفادة من الخـــبـــــــرات
الــــدولـــــيــــة المتـنـوعة لافتا إلى أن
الوزارة أصبحت ولله الحمد بيت خبرة
تتوفر فيها الإمكانات التقنية والأجهزة الفنية
والموارد البشرية الوطنية المدربة
لما أتاحته الدولة من موارد مالية كبيرة حيث
تمكنت الوزارة من إنشاء شبكة من الطرق
تم تصميمها وتنفيذها وفق المعايير الدولية
الحديثة بلغ مجموع أطوالها ما يزيد عن (53)
ألف كيلومتر اشتملت على الإنفاق الجبلية والعديد من
الجسور والممرات السفلية
،الأمر الذي ساهم في تسهيل الحركة المرورية واختصار
المسافات الطويلة خصوصاً في
المناطق الوعرة.
وبين الدكتور الصريصري أن هذه الورشة يشارك فيها
العديد من
الجهات الحكومية والخاصة والجامعات السعودية بهدف تقديم ومناقشة أحدث أسس
ومفاهيم
التصميم والإنشاء والتشغيل في المنشآت تحت الأرض في الظروف المناخية الحارة
التي تسود
معظم الدول العربية وبعض دول العالم وما ينتج عن ذلك من تبادل للأفكار
والتجارب ونقل للتقنية والمعرفة متمنيا أن تخرج
بتوصيات تؤدي إلى الارتقاء بمستوى
التصميم والتنفيذ والتشغيل لمشاريع المنشأت تحت
الأرض والحد من الآثار السلبية لها
في مختلف الدول
إثر ذلك شاهد معاليه
والحضور فيلم وثائقي عن انجازات وزارة النقل، بعدها كرم معاليه
المشاركين في الورشة .
عقبها افتتح معالي الدكتور جبارة بن عيد
الصريصري المعرض
المصاحب للورشة حيث تجول في أرجائه واستمع لشرح مفصل عن
محتوياته.


وفي تصريح
صحفي عقب افتتاح المعرض رفع معالي وزير النقل
باسمه وباسم كافة العاملين في الورشة
شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد
الله بن عبد العزيز - حفظه الله -
على تفضله برعاية هذه الورشة المخصصة لبحث جميع الوسائل
والطرق الحديثة والتجارب
الدولية في تصميم وإنشاء وصيانة الأنفاق والمنشآت تحت
الأرض .
وأكد معاليه أنه
سيتم مناقشة الطرق الحديثة والوسائل المبتكرة
للوصول إلى تنفيذ
منشآت تحت الأرض من أنفاق وطرق من خلال جميع التجارب
الدولية بهدف نقل المعرفة
وتبادل الأفكار إضافة إلى تعريف العالم بما لدى المملكة
العربية السعودية من شبكة
طرق مشيرا إلى أن المملكة لديها ما يفوق (53) ألف
كيلومتر من الطرق المختلفة .
وبين أن هذه الورشة فرصة للعالم لمشاهدة ما
وفرته حكومة خادم الحرمين الشريفين -
حفظه الله - من طرق حديثة
.
إثر ذلك بدأت الجلسة
العلمية الأولى للورشة بعنوان "هندسة وتصميم المنشآت تحت الأرض
في المناطق الحارة" ناقشت من خلالها مواضيع
تتعلق بحفر الأنفاق لإنشاء الطرق و
أهمية التصميم والأخطار ذات العلاقة، وتصميم
النفق على أساس النهج التجريبي .

فيما حملت الجلسة الأولى للاجتماع عنوان
"السلامة المرورية" وتطرقت للتقنيات
الذكي لمناطق العمل وتقاطعات المشاة ومواصفات
مخففات الصدمات والحواجز.
وجاءت
الجلسة الثانية للورشة بعنوان "سلامة الإنشاء
والتشغيل في الأنفاق والمنشات تحت
الأرض في المناطق الحارة" ناقشت من خلالها
السلامة أثناء الإنشاء والتشغيل، وتأثير
ظل الأنفاق والكباري العلوية على صلابة وتشققات
طبقات الرصف المرن.
أما الجلسة
الثانية للاجتماع جاءت بعنوان " النقل الذكي"
واستعرضت من خلالها دراسة حالة ضمان
نقل الموظفين في نيويورك وبرنامج (انتل درايفرس)
لمنطقة الشرق الأوسط ومعايير
انتشار أنظمة النقل الذكي.
وحملت الجلسة الثالثة للورشة عنوان "الطرق
التقليدية
لعمليات الإنشاء تحت الأرض" تناولت فيها الوسائل التقليدية لعمليات
الإنشاء، وإصلاح
وتقوية المنشآت تحت الأرض.
بينما جاءت الجلسة الثالثة للاجتماع بعنوان
"تقويم
مشاريع أنظمة النقل الذكي" تناولت من خلالها تكاليف تقدير المنفعة لأنظمة
النقل
الذكي.
وستتواصل جلسات ورشة "المنشأت تحت الأرض في
الظروف المناخية الحارة"
بالجلسة الرابعة حيث سيكون موضوعها "الوسائل الحديثة
لعمليات الحفر تحت الأرض"
وسيتم فيها مناقشة استخدام الميكنة في عمليات الحفر،
وحفر الأنفاق في الكتل الصخرية
ذات النوعية المختلفة، وأبحاث عن الخرسانة في المناطق
الحارة.
أما الجلسة
الخامسة سيكون عنوانها "إدارة المخاطر قبل
وإثناء التنفيذ" سيتم فيها مناقشة أدارة
المخاطر وعقود الإنشاء، وسلوك التسربات
الغازكتية المجزئة لبطانة النفق الداخلية
وفى
اليوم التالى تواصلت
فعاليات ورشة عمل الاتحاد الدولي للأنفاق والمنشآت
تحت الأرض في
الظروف المناخية
الحارة والاجتماع الاقليمي للاتحاد الدولي للطرق حيث
شهدا
تقديم العديد من أوراق العمل بمشاركة خبراء عالميين ومحليين ومن منشآت
كبيرة
من المختصين
والمهتمين الذين شاركوا في حضور فعاليات الورشة والاجتماع.
حيث تواصلت
فعاليات الورشة وقدمت في اجتماع الاتحاد الدولي للانفاق في
الجلسة
الأخيرة للوسائل الحديثة لعمليات
الحفر
للمنشآت تحت
الأرض. حيث تناول السيد لارس بابندرية من الاتحاد الدولي للانفاق كيفية
استخدام
الميكنة في عمليات الحفر فيما تناول بهاء الدين صدقة في ورقته آلية حفر
الأنفاق
في الكتل الصخرية ذات النوعية المختلفة، فيما تحدث كل من عبدالعزيز النغيمش
وعبدالرحمن الحزيمي وراجح الزيد من جامعة الملك سعود عن أبحاث الخرسانة في
المناطق
الحارة ودور مركز
التميز لأبحاث واختيارات الخرسانة.
اما فى الجلسة
الأخيرة للاتحاد فخصصت لمناقشة إدارة المخاطر قبل وأثناء التنفيذ ورأس
الجلسة
السيد كلود برينجوير وتمت فيها مناقشة إدارة المخاطر وعقود الإنشاء كورقة
عمل مقدمة
من السيد سورن اسكسن من الاتحاد، فيما تناول فيصل شلبي من جامعة الملك
فيصل
بالأحساء في ورقته سلوك التسربات الغازكتية المجزأة لبطانة النصف الخرسانية.
وفى الجلسه
الاولى من جلسات اجتماع الاتحاد الدولى للطرق التي رأسها
المهندس
صالح العمر لمناقشة تقنيات أنظمة النقل الذكي حيث قدم السيد عباس موهادس
ورقة
بعنوان المدينة الذكية في المستقبل ودروس عالمية للمملكة العربية السعودية
والشرق
الأوسط. وتناول السيد جوان لويس باريو المدير العام لشركة تليفتات العربية
السعودية
تحديثات مشروع ATVAM
فيما تحدث السيد
روبرت جف عن أساليب الأنظمة الهندسية -
مشروع أنظمة ضمان
الجودة.
حضور
ومناقشات
وفي الجلسة
الأخيرة للاتحاد التي رأسها الدكتور صالح السويلمي كانت تحت عنوان
طبقات
الرصف وتمت من خلالها تقديم ورقة بعنوان الخبرات الحديثة لطبقات الرصف
الاسفلتية
المطاطية قدمها السيد جاك فان كيرك.
كما قدم السيد
لؤي محمد من جامعة لويزينا ورقة بعنوات التصميم الميكانيكي
والتجريبي
لطبقات الرصف وتناولت الورقة الأخيرة في الجلسة تقنيات الصيانة والمحافظة
على طبقات
الرصف المرنة وجهة نظر أوروبية قدمها السيد جين كلوود رف كولاس.
جانب من
جلسات
بعد ذلك عقدت
الجلسة الختامية والتي شارك فيها المهندس عبدالله المقبل وكيل
وزارة
النقل للطرق رئيس اللجنة المنظمة والسيد مارتن جاناتيس رئيس الاتحاد الدولي
للأنفاق
والسيد بارتك سايكي المدير العام للاتحاد الدولي للطرق في واشنطن، وشهدت
الجلسة
العديد من المناقشات والأفكار التي أكد المهندس المقبل أنها ستعزز من الدور
الذي تقوم
به الوزارة والاتحادات الدولية لخدمة قطاع الطرق في العالم.
وخلصت الجلسة
الختامية إلى التنسيق بين جمهود الاتحادات لاستمرارية عقد لقاءات
بين تلك
الهيئات المستقلة تحت سقف واحد لخدمة قطاع الطرق في العالم.
كما أوصت الورشة
بأهمية استفادة الجهات الحكومية في المملكة من الخبرات والأفكار
التي تم
طرحها خاصة من الجهات ذات العلاقة وذلك بما يعزز الجهود القائمة حالياً بين
مختلف
القطاعات لخدمة مجال الطرق في المملكة.