|
نيابة عن صاحب السمو
الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة افتتح صاحب السمو
الملكي الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز محافظ جدة مساء يوم الأحد 16 / 6 /
1431هـ فعاليات المنتدى البحري السعودي الثاني 2010م تحت عنوان" نحو التكامل مع
المنظومة التجارية العالمية" بحضور معالي وزير النقل رئيس مجلس إدارة المؤسسة
العامة للموانئ الدكتور جبارة الصريصري بفندق هيلتون بجدة.

ثم تجول سمو الأمير مشعل
بن ماجد بن عبدالعزيز يرافقه معالي الوزير في أجنحة المعرض الذي اشتمل على جميع
المستجدات في مجالات الموانئ وصناعة النقل البحري واستمع إلى شرح مفصل عن الخدمات
التي تقدمها هذه القطاعات من أجل الارتقاء بهذه الصناعة ومجالات الاستثمارات فيها.
وكان معاليه قد القى كلمة في الحفل الذي اقيم بهذه المناسبة أبان فيها أن وسائط
النقل البحري تطورت وتعددت أنماطها بشكل كبير في السنوات الأخيرة لافتا النظر إلى
أن الموانئ البحرية لم تكن بمنأى عن المتغيرات التي أحدثتها تلك التطورات على صناعة
السفن والنقل البحري بصفة عامة إذ أصبحت مشروعات إنشاء الموانئ البحرية أو تطوير
البنية التحتية للموانئ العاملة أو إعادة تجهيز تلك الموانئ بأحدث الوسائل
والمعدات من أولويات الدول
والحكومات في العالم على اختلاف أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية.
وقال معاليه " وعلى الرغم
من الكلفة العالية التي يتطلبها تنفيذ تلك المشروعات في الموانئ فإن الاستثمار فيها
أصبح خياراً لا مفر منه " ، مشيرا إلى أنها تساهم وبشكل رئيسي في عمليات التنمية
باستقبالها مختلف المستلزمات اللازمة لتنفيذ المشروعات الحيوية للدول ومن جهة ثانية
تقوم بدور مهم في المحافظة على استقرار الأسعار في الأسواق المحلية كونها المنفذ
الوحيد القادر على استقبال وسائل النقل البحرية الأقل كلفة بين وسائل النقل الأخرى
العابرة للقارات.
وأورد معاليه حجم تلك
الاستثمارات في الموانئ السعودية وقال " إن الحكومة الرشيدة قامت بإنفاق مبالغ
تتجاوز (40) مليار ريال سعودي على إنشاء وتطوير مجموعة من الموانئ التجارية
الصناعية والتجارية على ساحلي البحر الأحمر والخليج العربي يبلغ عددها حالياً
ثمانية موانئ منها ستة تجارية ومينائين صناعيين بالإضافة إلى ميناء تحت الإنشاء
مخصص للتعدين في رأس الزور وجميع هذه الموانئ مجهزة بأحدث المعدات والمرافق
والتجهيزات والبنية الأساسية اللازمة لاستقبال جميع وسائط النقل البحرية مهما بلغت
مراحل تطورها ولا تتوقف الدولة عن دعم مشروعات التوسعة والتطوير في الموانئ
السعودية لمواكبة أية تطورات محتملة في صناعة النقل البحري حالياً ومستقبلاً

وأشار إلى أن قيمة الاستثمارات التي ضخها القطاع الخاص في مرفق الموانئ في
السنوات القليلة الماضية تصل إلى أكثر من (5) مليارات ريال في أعمال توسعة وإقامة
منشآت جديدة وتأمين معدات حديثة وبينما كانت الخزينة العامة للدولة تتحمل في الماضي
جميع أعباء مصروفات التشغيل والصيانة في الموانئ السعودية لافتاً الاهتمام إلى أن
تلك الموانئ أصبحت اليوم مصدراً من مصادر الإيرادات المحلية للدولة.
وأضاف معاليه يقول " إن الموانئ السعودية تستمد قوتها وريادتها على المستوى
الإقليمي والدولي من قوة الاقتصاد السعودي الذي يحظى بثقة دولية واسعة وأن الخطط
الإستراتيجية لتطوير الموانئ السعودية تأتي مواكبة لحركة النمو الاقتصادي الكبير
الذي تشهده المملكة والدعم المستمر الذي تلقاه من خادم الحرمين الشريفين الملك
عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني - حفظهم
الله - ولذلك فإن الموانئ السعودية تعد بيئة جاذبة للاستثمارات سواء الوطنية أو
الأجنبية فالمشروعات التي تنفذ فيها ذات ربحية عالية وذات قيمة مضافة كبيرة
للاقتصاد الوطني.
وأشار معالي وزير النقل رئيس
مجلس إدارة المؤسسة العامة للموانئ إلى أن أكثر الموضوعات التي تشغل المنظمات
البحرية والمشتغلين في صناعة النقل البحري عموماً في الآونة الأخيرة كيفية الحد من
آثار انبعاثات السفن على التغير المناخي حيث تولي المملكة اهتماماً كبيراً بهذا
الموضوع لحماية البيئة البحرية والمحافظة عليها من خلال عضويتها في المنظمة البحرية
الدولية (IMO) ولجانها الفرعية التي تناقش مثل هذه الموضوعات وتصدر قراراتها
الإلزامية مؤكدا أن المملكة من أوائل الدول التي تطبق القرارات التي تصدرها المنظمة
وتقدم الدعم اللازم لأنشطة المنظمة.
وأفاد معاليه أن أعمال القرصنة البحرية في خليج عدن وغرب المحيط الهندي تشكل
تهديداً كبيراً على الأرواح والممتلكات والتجارة البحرية العالمية ، وقال " إن
حكومة خادم الحرمين الشريفين تقوم بدور كبير في مجال مكافحة القرصنة ، فقد كانت من
أوائل الدول التي استجابت لقرارات الأمم المتحدة وشاركت بسفن حربية لمكافحة أعمال
القرصنة في غرب المحيط الهندي وخليـج عدن وتقوم بحماية السفن التجارية التي تطلب
المساعدة ومرافقتها أثناء عبورها للمناطق الخطرة حتى وصولها إلى المناطق الآمنة "

وأكد أن المملكة قامت
بتوقيع مدونة السلوك بشأن قمع القرصنة والسطو المسلح اللذين يستهدفان السفن في غربي
المحيط الهندي وخليج عدن المعدة من قبل المنظمة البحرية العالمية (IMO) مبيناً أن
حكومة المملكة تحرص على المشاركة في جميع الاجتماعات التي تعقدها المنظمة البحرية
الدولية بهذا الخصوص باعتبارها عضواً فاعلاً في المجتمع الدولي تحرص على توفير
الإبحار الآمن والتبادل التجاري السلس بين مختلف الأمم والشعوب وتسعى إلى أن يسود
العالم الأمن والاستقرار.
ثم أعلن سمو محافظ جدة عن بدء فعاليات المنتدى البحري السعودي الثاني 2010م.
بعدها كرم سموه اللجان
المنظمة والقطاعات الراعية للمنتدى.
وفي نهاية الحفل صرح معالي الوزير لوسائل الاعلام حيث أعلن انه تجري
حاليا دراسة لانشاء ميناء جديد رديف لميناء جدة الإسلامي في الليث بمنطقة مكة
المكرمة.
وقال معاليه إن المملكة العربية
السعودية لديها الآن ثمانية موانئ وينشئ حاليا ميناء تاسع "ميناء الزور " . مبينا
أن المسائلة ليست بعدد الموانئ بقدر ما هي الحاجة التي تتطلب وجود موانئ جديدة
وأضاف معاليه أنه يوجد حاليا
خمسة موانئ على البحر الأحمر وأربعة أخرى على الخليج العربي ، وشدد الدكتور
الصريصري على أن الموانئ في حد ذاتها هي بوابة للتجارة العالمية وبوابة للاقتصاد
الوطني والمؤسسة تعمل في اتجاه تطوير الموانئ الحالية للوصول الى أعلى كفاءة في
مجال التشغيل والادارة .
وبين أنه متى ما استدعت الضرورة لانشاء موانئ جديدة اضافية فإن حكومة المملكة لن
تتردد في وجود موانئ اخرى
وأكد معالي وزير النقل أن
المنتدى البحري السعودي الثاني 2010 وما يماثله من منتديات اخرى متخصصة التي تقوم
بها الوزارة والمؤسسة العامة للموانئ وقطاعات النقل بشكل عام هي في الحقيقة جزء من
توضيح الجهود وتكاتفها من أجل الارتقاء بصناعة النقل البحري وان حكومة خادم الحرمين
الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود حريصة من اجل تطوير الاقتصاد السعودي
والنية التحتية وتطوير المجالات المتعلقة بهذا الجانب.
وأشار الى أن النقل البحري يعد من القطاعات الجديدة والناشئة على الشباب السعودي
وقد واجهنا ولا زلنا نواجه مشكلة وجود شباب سعودي متخصص لان صناعة النقل البحري
صناعة متخصصة وقد بذلنا جهودا كبيرة لتدريب ما لدينا من كفاءات في الموانئ من خلال
ابتعاث الشباب السعودي الى بعض الجامعات الاوروبية المتخصصة وكذلك العربية مثل
الاكاديمية البحرية في الاسكندرية الى جانب ان لدينا معهدين لتدريب الكوادر
السعودية الوطنية في مجال النقل البحري الاول في جدة والاخر في الدمام .
وأوضح معاليه أن الوزارة
والمؤسسة اتفقت مع جامعة الملك عبدالعزيز في جدة لانشاء كلية متخصصة تعني بالعلوم
البحرية وقبل عام تخرجت من هذ الكلية ثلة من الشباب السعودي في هذه التخصصات ولاشك
ان هذه الدفعة من الشاب السعودي تعد اضافة جديدة وكبيرة للنقل البحري.
واكد معالي الدكتور جبارة الصريصري على ان العمل على السفن وفي البحار ليست محببة
في دول كثيرة في العالم وليس في المملكة حيث يتطلب العمل فيها الابحار لشهور طويلة
وترك الاسرة والاهل والوطن وهو امر يجده الكثيرين ان فيه الكثير من الصعوبات
والمخاطر.
ولفت معاليه الى اننا نسعى للحصول على نسب عالية لتوظيف السعوديين في قطاع النقل
البحري لكن طبيعة هذا القطاع انه قطاع كثير الخصوصية وبالتالي فاننا نحتاج الى عنصر
الوقت حتى نحصل على الكفاءة التي تتناسب مع هذ العمل اضافة الى رفع درجة الوعي
والثقافة لديهم من اجل العمل على السفن وفي مجالات البحار

وأشار معاليه الى ان المنتدى البحري السعودي الثاني 2010 يعد من المنتديات العلمية
التي تناقش اخر التطورات في النقل البحري والتحديات التي تواجه اضافة الى التحديات
التي تواجه التجارة الدولية لانه كما هو معلوم ان اكثر من 90 في المائة من التجارة
الدولية تنقل عن طريق البحار.
وأفاد ان المنتدى يتطرق الى كل جديد وحديث في مجالات المعدات والسفن واحواضها
للوصول الى معرفة احدث ما تم التوصل اليه سواء في التقنية او العقبات التي بدأت
تظهر وتواجه هذا القطاع وتواجه النقل البحري والعمل للوصول الى حلول لها ومعالجتها
وهذا في حد ذاته عامل مهم لرفع كفاءة المختصين في هذا القطاع اضافة الى وجود حلول
عملية تتناسب مع جميع المؤاني من خلال مشاركة الخبراء من جميع المؤاني الرئيسية في
العالم .
وشدد معاليه على ان هذه المنتديات العلمية مهمة ومفيدة واثرها سوف ينعكس على جميع
الموانئ السعودية والمنطقة والعالم وتنعكس نتائجه عى تطوير الخبرات والقدرات
البشرية التي تعمل في الموانئ ورفع كفاءة التدريب .
وأشار على ان المنتدى البحري السعودي هو في حد ذاته ثروة لكل الحاضرين من قطاعات او
خبراء لاثراء هذا الجانب والوصول بصناعة النقل البحري الى المستوى المأمول.
- (واس)
|