
القى معالي وزير النقل الدكتور جبارة بن عيد الصريصري كلمة له أمام مؤتمر
يوروموني السعودي الثالث المنعقد في قاعة الأمير سلطان بفندق الفيصلية
بالرياض يوم الأربعاء الموافق 2/5/1429 هـ أو ضح فيها أن قطاع النقل
بمختلف فروعه وأنماطه يحظى دوما بالمتابعة والاهتمام من قيادة المملكة
العربية السعودية حيث يمس عصب الاقتصاد ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتنمية
المستدامة، كون الطرق والنقل شريان التنمية في كافة مجالاتها الاقتصادية
والاجتماعية والصحية والتعليمية وغيرها
منوها بما وفرته الدوله من الدعم والمساندة لقطاع النقل وشجعت القطاع الخاص على المشاركة
الفاعلة بما تم نشره من شبكات الطرق لربط مناطق ومدن وقرى المملكة وإنشاء
الموانئ على ساحل الخليج العربي والبحر الأحمر وما تم سنة من تشريعات
ولوائح تنظم أنشطة النقل المختلفة.
وأضاف معاليه أن التنمية المستديمة تتشكل من عدة عناصر:- مستثمر يقيم
المشروعات، ومنتج ينقل منتجاته للأسواق الوطنية والخارجية، ومستورد يجلب
السلع والخدمات للسوق المحلي ومستهلك يستفيد من تلك الخدمات.
وتابع أن أن هذه العناصر جميعها يعتمد نجاحها بصفة أساسية على مدى توفر
البنية الأساسية للطرق ووسائل النقل المتعددة الوسائط، لذلك يعد قطاع النقل
واحداً من أهم القطاعات التي تساهم بشكل فعال في نهضة البلدان.
وقال معاليه بدون قطاع نقل شامل ومتميز لا يمكن استغلال المزايا النسبية
لأي موقع أو استثمار الفرص المتاحة للإنتاج استهلاكاً وتصديراً أو نمو
قطاعات اقتصادية وسياحية وزراعية
واعدة بما فيها من مخزون ثقافي وإرث حضاري
ومادي.
وقال معاليه في كلمته ان النقل عصب الاقتصاد وقطاع النقل ليس فقط قطاع خدمات وإنما هو
أيضاً قطاع اقتصادي هام وهذا يعني أن خطة النقل الوطنية للمملكة لابد وأن
تكون متناسقة ومتناغمة مع استراتيجية التنمية للمدى الطويل فالوصول إلى
الأهداف المحددة في استراتيجية التنمية يعتمد من ضمن عوامل أخرى على تطور
قطاع النقل ومرونته في الاستجابة لمتطلبات الخطة وتفاعله مع ديناميكية
التنمية، وهذا لن يتحقق ما لم تتوفر في قطاع النقل بكافة أنماطه طاقة
استيعابية كافية تؤصل مشاركة عميقة من القطاع الخاص.

وأضاف معاليه إن حكومة المملكة العربية السعودية وعلى الرغم من
استمرار تنامي إيراداتها من النفط لم تغفل منذ سنوات طويلة أهمية تنمية
مصادر أخرى تساند مداخيل النفط وتؤمن لها استقراراً في الدخل بعيداً عن
تقلبات أسعار النفط، كذلك أدركت المملكة ومنذ الوهلة الأولى أهمية القطاع
الخاص كشريك أساسي في البناء والتنمية، فقد أولت الخطط الخمسية المتعاقبة
اهتماماً كبيراً بزيادة دور القطاع الخاص، وتهيئة المناخ الملائم لتوسيع
أنشطته واستثماراته وتنويعها، وأتخذت السياسات المحققة لهذا الهدف ومنها
التوسع التدريجي في تنفيذ سياسة التخصيص.